يوسف بن تغري بردي الأتابكي
287
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قوي أمر معز الدولة حتى ملك بغداد ونهبت عساكره الديلم أهل بغداد وهرب ناصر الدولة من بغداد وفيها توفي القائم بأمر الله نزار وقيل محمد وهو الأشهر وكنيته أبو القاسم بن المهدي عبيد الله الذي توثب على الأمر وادعى أنه علوي فاطمي يأتي ذكر أحوالهم في تراجم من ملك مصر من ذريتهم كالمعز وغيره ولى القائم هذا بعد موت أبيه المهدي بعهد منه إليه وسار إلى مصر مرتين ووقع له مع أصحاب مصر حروب وخطوب تقدم ذكر بعضها في تراجم ملوك مصر يوم ذاك وكانت وفاة القائم هذا بالمهدية من بلاد المغرب في شوال قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي وكان القائم شرا من أبيه المهدي زنديقا ملعونا ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء عليهم السلام وكان مناديه ينادي العنوا الغار وما حوى وقتل خلقا من العلماء وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر وأمره بإحراق المساجد والمصاحف فلما كثر فجوره خرج عليه رجل يقال له مخلد بن كيداد وساق الذهبي أمورا نذكر بعضها في تراجم أولاده الآتي ذكرهم في أخبار ملوك مصر فحينئذ نطلق هناك عنان القلم في نسبهم وكيفية دخولهم إلى مصر وأحوالهم مبسوطا مستوعبا وفيها توفي أحمد بن محمد بن الحسن أبو بكر المعروف بالصنوبري الضبي الحلبي الشاعر المشهور كان إماما بارعا